أبو الصلاح الحلبي

449

الكافي في الفقه

وإذا تقابلت عنده البينات حكم بما سلف ذكره . فإذا تساوت الأيدي في التصرف وفقدت البينات حكم بالشركة ، أرضا كانت أم دارا أم سقفا أم حائطا عقد فيه إلى أحد المتصرفين ولا تصرف خاص ، فإن كان عقد الحائط إلى أحدهما أو التصرف مختص ( 1 ) به كالخشب وشبهه حكم له به دون الآخر . ولا يجوز له أن يحكم بقول غيره من الحكام : ثبت عندي حق فلان على فلان بعلم أو إقرار أو بينة ، ولا بكتابة منفردا من بينة تشهد بضمنه لذوي الدعوى أو إقرار ، لخروج ( 2 ) ذلك عن موجبات الحكم من العلم والاقرار والبينة واليمين . فإن شهد عنده بإقرار الخصم عنده بدعوى أو يمين وكان عدلا حكم بشهادته ويمين المدعي . وإن شهد عنده بقيام البينة عليه مع إنكاره لم يحكم إلا أن يشهد عنده شاهد آخر بصفة الشهادة فيحكم بشهادتهما من غير يمين لقيام شهادة الاثنين مقامهما . فإن شهد عنده اثنان على شهادة واحد حكم بها مع يمين المدعي كشهادة الواحد المنفرد على ما سلف بيانه ، ولا مزية للحاكم العدل هاهنا [ على ] غيره . وإذا علم عقدا أو إيقاعا أو تملكا مخالفا للمشروع فيه أو قامت بذلك بينة أو حصل به إقرار حكم بفساد مقتضاه . وإذا ثبت عنده ردة ( 3 ) بعض الناس حكم بها وإن شهد عنده ألف بالبراءة منها ، وإذا ثبت عنده التسبب ( كذا ) لم يسمع بينة ولا إقرارا بنفيه ، ولا يحل لأحد

--> ( 1 ) يختص به . ( 2 ) في النسخ : الخروج ، والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) رده . كذا في السنخ . ظ .